ابن نجيم المصري

415

البحر الرائق

فيهما . ولو اشتراهما من أهل الحرب تاجر فللمولى أن يختار عتق أيهما شاء ويأخذ الآخر بحصته من الثمن ، فإن اشترى التاجر أحدهما فاختار المولى عتقه عتق وبطل الشراء ، فإن أخذه المولى من الذي اشتراء بالثمن عتق الآخر . ولو أعتق أحد عبديه في صحته ثم بين في المرض فإنه يعتق من جميع المال ، وإن كانت قيمته أكثر من الثلث ، وهذا يدل على أن إضافة العتق إلى المجهول إيقاع وتنجيز إذا لو كان تعليقا لاعتبر من الثلث كالانشاء في المرض ، وسيأتي بيان ما يكون بيانا وما لا يكون بيانا . ولو قال أحد عبيدي حر ثلاث مرات وله ثلاثة عتقوا جميعا ، ولو قال أحدكم حر وكرره ثلاثا لم يعتق إلا واحد لأن أحدهم عتق باللفظ الأول ، ثم الثاني جمع بين حر وعبدين فقال أحدكم فلم يصح ، ثم باللفظ الثالث جمع بين عبد وحرين فلم يصح ذلك أيضا . ولو قال لعبده أنت حر أو مدبر يؤمر بالبيان ، فإن قال عنيت به الحرية عتق ، وإن قال عنيت التدبير صار مدبرا ، فإن مات قبل البيان والقول في الصحة عتق نصفه بالاعتاق البات ونصفه بالتدبير لشيوع العتقين فيه إلا أن نصفه يعتق مجانا من جميع المال ، ونصفه يعتق من الثلث ، سواء كان التدبير في المرض أو في الصحة ، إن خرج من الثلث عتق كل النصف ، وإن لم يكن له مال غيره عتق ثلث النصف ويسعى في ثلثي النصف وهو ثلث الكل . وأما الحكم بعد موت المولى من غير بيان فإنه يعتق من كل واحد منهما نصفه والخيار لا يورث لشيوع العتق ويسعى في نصفه . وهذا كله إذا كان المزاحم له محتملا للعتق وهو